الأولى
أني نظرت إلى الخلق فرأيت كل واحد يحب
محبوبا فإذا ذهب إلى القبر فارقه محبوبة
فجعلت الحسنات محبوب فإذا دخلت القبر
دخلت معي .
الثانية :
أني نظرت إلى قول الله تعالى:
{ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى
النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ *
فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ } .( النازعات 40 , 41)
فأجهدت نفسي في دفع الهوى حتى
استقرت على طاعة الله
الثالثة :
أني نظرت إلى هذا الخلق فرأيت
أن كل من معه شيء له قيمة
حفظه حتى لا يضيع فنظرت إلى قول
الله تعالى:
{ مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللَّـهِ بَاقٍ َ} ﴿النحل: ٩٦﴾ "
فكلما وقع في يدي شيء ذو قيمة
وجهته لله ليحفظه عنده .
الرابعة :
أني نظرت إلى الخلق فرأيت كل يتباهى
بماله أو حسبه أو نسبه
ثم نظرت إلى قول الله تعالى: "
{ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّـهِ أَتْقَاكُمْ } .﴿الحجرات: ١٣﴾
" فعملت في التقوى حتى أكون عند الله كريما .
الخامسة :
أني نظرت في الخلق وهم يطعن بعضهم
في بعض ويلعن بعضهم بعضا وأصل هذا كله
الحسد ثم نظرت إلى قول الله عز وجل: "
{ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا }
﴿الزخرف: ٣٢﴾
" فتركت الحسد واجتنبت الناس وعلمت أن
القسمة من عند الله
فتركت الحسد عني
السادسة :
أني نظرت إلى الخلق يعادي بعضهم بعضا
ويبغي بعضهم على بعض ويقاتل بعضهم بعضا
ونظرت إلى قول الله عز وجل:
{ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا} ﴿فاطر: ٦﴾
" فتركت عداوة الخلق وتفرغت لعداوة الشيطان
وحده .
السابعة :
أني نظرت إلى الخلق فرأيت كل واحد منهم
يكابد نفسه ويذلها في طلب الرزق حتى أنه قد
يدخل فيما لا يحل له
ونظرت إلى قول الله عز وجل: "
{ وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّـهِ رِزْقُهَا } .﴿هود: ٦﴾
" فعلمت أني واحد من هذه الدواب فاشتغلت بما لله علي
وتركت ما لي عنده .
الثامنة :
أني نظرت إلى الخلق فرأيت كل مخلوق منهم
متوكل على مخلوق مثله، هذا على ماله
وهذا على ضيعته وهذا على صحته وهذا
على مركزه . ونظرت إلى قول الله تعالى: "
{ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ فَهُوَ حَسْبُهُ } .﴿الطلاق: ٣﴾
" فتركت التوكل على الخلق واجتهدت في التوكل
على الله
..::جمعنـا الله وإياكم في جنته::..